تحليل السياسات العمومية وإعداد أوراق السياسات

في إطار مشروع « تعزيز شفافية  و المسائلة  « SYASSAT_Trans_Policy_ شفافية_السياسات « ، الذي تنفذه حركة بدائل مواطنة بشراكة مع كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس ومختبر الدراسات الرقمية والاستراتيجية والعلوم الإدارية والمالية، وبدعم من National Endowment for Democracy (NED)، تم تنظيم سلسلة من الدورات التكوينية لفائدة الطلبة الباحثين والباحثات، وذلك بهدف تعزيز قدراتهم في مجال تحليل السياسات العمومية وإعداد أوراق السياسات المرتكزة على الأدلة.

وقد شكلت هذه الدورات محطة أساسية في مسار المشروع الرامي إلى تعزيز الربط بين المعرفة الأكاديمية وصناعة القرار العمومي، من خلال تمكين الشباب الباحث من الأدوات المنهجية والعلمية الكفيلة بتحويل نتائج البحث العلمي إلى مقترحات عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ تستجيب للإشكالات المطروحة على المستوى الترابي.

وشملت هذه التكوينات مجموعة من المحاور المرتبطة بمنهجيات تحليل السياسات العمومية، وتقنيات إعداد أوراق السياسات، ومنهجية إعداد تقارير التقييم، وآليات إدماج مقاربة حقوق الإنسان والنوع الاجتماعي في السياسات العمومية، إضافة إلى أدوات الترافع والتواصل مع صناع القرار.

كما عرفت هذه الدورات مشاركة نخبة من الأساتذة الجامعيين والخبراء والمتخصصين الذين أشرفوا على تأطير الورشات التكوينية ومواكبة المشاركين والمشاركات في تطوير مشاريع أوراق السياسات الخاصة بهم، والتي تناولت عدداً من القضايا ذات الصلة بالحكامة الترابية، من قبيل تدبير الصفقات العمومية، والنشر الإلكتروني بالجماعات الترابية، والمناطق الخضراء والولوجيات في الفضاء الحضري، ومقاربة النوع الاجتماعي في الميزانيات المحلية، والمنازعات المرتبطة بالجماعات الترابية.

وقد مكنت هذه التكوينات المشاركين من اكتساب مهارات عملية في تشخيص الإشكالات العمومية وتحليلها، واستثمار المعطيات والأدلة في بناء التوصيات، وصياغة أوراق سياسات تستجيب لمعايير الجودة العلمية وقابلة للتوظيف من طرف الفاعلين العموميين والمؤسسات الترابية.

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية المشروع الهادفة إلى تعزيز الشفافية والمساءلة والحكامة الجيدة، وتشجيع انخراط الشباب والجامعة في إنتاج المعرفة التطبيقية الداعمة للسياسات العمومية المحلية، بما يساهم في تطوير آليات التدبير الترابي وتعزيز المشاركة المواطنة في صناعة القرار العمومي.

وفي ختام هذه المرحلة التكوينية، تم التأكيد على أهمية مواصلة الاستثمار في بناء قدرات الشباب الباحثين والباحثات، وتعزيز التعاون بين الجامعة والمجتمع المدني والمؤسسات العمومية، بما يرسخ ثقافة السياسات العمومية المبنية على الأدلة ويساهم في تطوير حكامة ترابية أكثر شفافية ونجاعة واستجابة لحاجيات المواطنين والمواطنات.