العريضة الشعبية والمبادرة التشريعية محور ورشة تكوينية بمدينة فاس



متابعة/محمد الزغاري

 لغاية تقوية قدرات مجموعة من الفاعلات والفاعلين المدنيين المحليين من جهة فاس بولمان وتعزيز وتنمية الثقافة الديمقراطية والحقوقية لديهم، وكذا تقوية المهارات في مجالات تقنيات الترافع، التواصل الجماعاتي، والقدرات الديمقراطية التشاركية علاقة بتقييم وتتبع السياسات العمومية، مع خلق وتعزيز فرص إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الجهات المستهدفة بين مختلف الفاعلين في مجالات مرتبطة بتقييم السياسات العمومية، قامت حركة بدائل مواطنة بمدينة فاس على مدى يومين(10 و 11 يناير الجاري) بعقد ورشة تكوينية ثالثة في موضوع  العريضة الشعبية والمبادرة التشريعية كآلية للترافع’.

انطلقت الورشة التكوينية التي استفاد منها أزيد من 20 فاعلا بالوقوف على انتظارات المشاركين في التعرف على مفهوم العريضة الشعبية وتجارب القانون المقارن والمرجعية القانونية التي تؤطرها، مع التعرف على الترافع ووضع استراتيجية للترافع… ينص الفصل 14 من الدستور على أن :’ للمواطنين والمواطنات، ضمن شروط وكيفيات يحددها قانون تنظيمي، الحق في تقديم اقتراحات في مجال التشريع’، وتضيف أرضية الدورة التدريبية أن العرضية الشعبية والمبادرة التشريعية واللتين ضمنتا في الوثيقة الدستورية باعتبارهما إحدى آليات الديمقراطية التشاركية، تتطلب الوقوف على هذه المفاهيم والخلفيات المؤطرة لها وبعض التجارب الدولية الناجحة، سواء المتعلقة بالديمقراطية التشاركية بشكل عام أو المتعلقة بالمبادرات والعرائض الشعبية، المواطنة بشكل خاص، والتجارب العملية للعرائض في المغرب من أجل الإستفادة منها.

الأستاذ ‘قاسم عبد اللطيف’ مكون الدورة التكوينية يحذر المشاركين من الخلط ما بين مفهوم العريضة الشعبية والشكاية، ليعرف المبادرة الشعبية على أنها وسيلة من وسائل إتاحة الفرصة للمواطنين من أجل المشاركة في إنتاج القوانين، فيما يضيف في شأن العريضة هي كل محرر يطالب بموجبه المواطنات والمواطنون والجمعيات مجلس الجماعة بإدراج نقطة تدخل في اختصاصه ضمن جدول أعماله.

وتعرف المشاركون في المحور الأول من الورشة على الشروط العامة للمبادرة التشريعية الشعبية، والهيآت المكلفة بالأجرأة، وشروط تقديم العرائض من قبل المواطنات والمواطنين والجمعيات…، لينتقلوا في محور مال للإطلاع على مفهوم الترافع والذي هو بحسب مكون الدورة فعل تواصلي أو استراتيجية تـأثير على صناع القرار السياسي أو التشريعي أو التنظيمي… من أجل وضع سياسات،برامج، أو تبني قوانين أو القيام بإجراءات لصالح قضية معينة.

ومن بين ما خلص إليه المشاركون في نهاية الورشة المطالبة بإسقاط شرط التسجيل في اللاوائح الإنتخابية ضمن مقترح القانون الخاص بالعريضة الشعبية، وتقليص مدة الرد على عدم قبول العريضة المحدد في ذات المقترح في ثلاثة أشهر، مع المطالبة أيضا بتبسيط الإجراءات وتحديد جهة الطعن في حالة عدم القبول…

تندرج هذه الدورة وفق بلاغ المنظمين في إطار  مشروع ‘من أجل مجتمع مدني مغربي أكثر يقظة’ المنجز بشراكة وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للديمقراطية،  الذي يهدف إلى إدماج فعاليات المجتمع المدني والفئات المهمشة من النساء والشباب في عملية رصد وتتبع و تقييم السياسات العمومية وتشجيعها على المساهمة الفاعلة من أجل تفعيل مبدأ الديموقراطية التشاركية.

وتجدر الإشارة إلى أن سلسلة الدورات التدريبية انطلقت شهر ماي من السنة الماضية حول موضوع ‘تقنيات وآليات التواصل الجماعاتي’، وتواصلت خلال شهر شتنبر من ذات السنة بدورة أخرى تطرقت لـ ‘آليات الديمقراطية التشاركية والمقاربة الحقوقية المندمجة’، فيما سيعرف البرنامج التكويني نهايته شهر مارس القادم بدورة ستتطرق لـ ‘إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية والمالية العمومية’.

ويشار كذلك أن مشروع ‘من أجل مجتمع مدني مغربي أكثر يقظة’  الذي انطلق السنة المنصرمة يمتد على ثلاثة سنوات وسينفذ بأربع جهات(جهة فاس بولمان-جهة الغرب شراردة-جهة بني ملال-جهة وجدة الناظور)، ويستهدف وفق القائمين عليه بالأساس على مستوى تقوية القدرات 80 جمعية من فعاليات المجتمع المدني، وعلى مستوى التحسيس والتعبئة 200 منتخب ومنتخبة و30 برلماني وبرلمانية، و1000 شاب وشابة و 1000 امرأة على مستوى الجهات الأربع، وكذا 700 جمعية من فعاليات المجتمع المدني. والمؤسسات المستهدفة داخل هذا المشروع  هي القطاعات الحكومية وغير الحكومية والجهات والأقاليم، والأشخاص الأكثر اندماجا للسياسات العمومية، والتحالفات والشبكات التي تشتغل على موضوع السياسات العمومية.