افورار : ندوة جهوية تحت عنوان : أية ادوار للفئات الأكثر عرضة للإقصاء في مسلسل إعداد وتتبع السياسات المحلية



نظمت جمعية حركة بدائل مواطنة بفاس بشراكة مع النسيج الجمعوي  بازيلال، وبدعم من صندوق الأمم المتحدة من اجل الديمقراطية ندوة جهوية حول مشاركة الفئات الأكثر عرضة للإقصاء في مسلسل إعداد و تتبع السياسات العمومية الجماعاتية مساء يوم الجمعة 15 ماي 2015 بمركز تقوية قدرات الشباب بافورار . ويأتي هذا النشاط في إطار مشروع  من اجل مجتمع مدني مغربي أكثر يقظة

فبحضور فعاليات المجتمع المدني بافورار،إضافة إلى  عدد من التلاميذ و الطلبة ، ألقى الأستاذ رفيق ناجي ،ناشط حقوقي و فاعل مدني عرضا في موضوع « أي دور للفاعل المدني في تقييم السياسات العمومية المحلية »،حيث ذكر أن المغرب شهد في الفترة الأخيرة اهتماما متزايدا بالفاعل الجمعوي ،وحضورا متميزا على مستويات عدة،يؤكد هذا الحضور تطوره الكمي الذي أصبح يتجاوز 100 ألف جمعية تغطي جل التراب الوطني وتأطيره أزيد من مليون منخرط،و ملامسته اكثر من ثلث ساكنة البلاد سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة،و توسعه الجغرافي في جل مناطق المغرب بقراها و مداشرها ومدنها،و تطوره النوعي المتجلي في مساهمته الفاعلة في جل القضايا المجتمعية إذ أصبح مدرسة للمواطنة و شريكا أساسيا في مسلسل التنمية،و فاعلا مهما في التشغيل و في تعبئة موارد مالية هامة من الداخل و الخارج،و مساهما أساسيا في معالجة المشاكل الاجتماعية و الإنسانية و البيئية والحقوقية و قوة اقتراحيه من أجل حكامة ديمقراطية،لكن السؤال المطروح هو إلى أي حد يمكن للفاعل الجمعوي أن يضطلع بتقييم السياسات العمومية في ظل وجود جملة من الاختلالات التي يعرفها الجسم الجمعوي وفي ظل أيضا الغموض الذي يكتنف تقييم السياسات العمومية من حيث المفهوم والآليات،وانفتاح النصوص الدستورية على تأويلات عديدة

ومن جهته،أكد الفاعل الجمعوي  ذ . حميد السعداوي من خلال مداخلة في موضوع »موقع النساء في السياسات العمومية » على أن دور المرأة في الحياة العامة ،كما أثبتته حسب قوله بعض التجارب،لا يتجاوز إشراكهن في عمليات التصويت الانتخابي و الإداري،في حين يرى المتدخل أنه من الواجب إشراك النساء في صياغة المشاريع واتخاذ القرارات.وهذا حسب رأيه من صنع الواقع المجتمعي الذي يطغى عليه طابع الثقافة الذكورية التي تعتبر المرأة غير مؤهلة فيزيولوجيا للمشاركة في الحياة العامة

وفي مداخلة ثالثة بعنوان « الشباب و عناصر المشاركة »،أوضح من جانبه ذ.قاسم عبد اللطيف، ناشط حقوقي و فاعل مدني،أن السياسات العمومية المتعلقة بالشباب لازالت غير محددة في المغرب ، لكن تلاحظ ملامح هده السياسات موزعة على عدد من القطاعات العمومية والشبه عمومية. وأضاف انه إذا كانت وزارة واحدة هي التي تحمل في اسمها الرسمي كلمة الشباب، فالعديد من الوزارات والقطاعات تعنى بشكل مباشر أو غير مباشر بالشباب.كما ذكر ذات المتحدث انه  يمكن اعتبار أهم القطاعات التي تتعامل مع الشباب هي : التعليم، الصحة، الشبيبة والرياضة، الثقافة، التشغيل، الصناعة والتجارة، المالية … . وحتى القطاعات الأخرى، فهي ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة  بالشباب.كما أكد انه  بالرغم من هذا الحضور الظاهر، فإن التعامل الدارج مع الشباب، يختزل الشباب في قطاع الشبيبة والرياضة، بل وغالبا ما يربط بين الشباب والترفيه لاغير.وقد جاء في نفس المداخلة انه إذا كان الترفيه من الأمور الضرورية في حياة أفراد المجتمع ككل، وليس فقط الشباب، فإن قضايا الشباب تتجاوز الترفيه، نحو المضامين الفعالة للسياسات العمومية بالقطاعات المشار إليها أعلاه (الصحة، التعليم،الثقافة ….).واختتمت أشغال الندوة بتحرير تقارير و رفع توصيات إلى مختلف الجهات المسؤولة عن تسيير الشأن العام محليا و جهويا و وطنيا